أبي الخير الإشبيلي

301

عمدة الطبيب في معرفة النبات

والنوع الآخر مثل الموصوف ، إلّا أنّ خضرته مائلة إلى الصّفرة ، وحبّه أحمر كالعقيق ، وينبت أيضا في معلاق واحد ، ويسمّى ( عج ) أوبة قنينة ، ( ي ) سطروخنس ، ( ع ) الرّبرق ، ( نط ) فنا ، ( هد ) روبادوج ، وتسمّيه تميم : ثعالة ، وطيء : الثّلثان ، ( س ) دريقنون ، ويعرف بالمجنّن لأنه يعرض لمن شرب منه كثيرا ضرب من الهذيان ، وربما قتل . ونوع آخر يعرف بالمنوّم لأنه يعرض لشاربه نوم غرق وسبات ، وهو نبات له أغصان كثيرة ، متكاثفة ، متشعّبة ، عسرة الرضّ ، مملوء رطوبة ، وورقه كورق السّفرجل ، وزهره أحمر قانيء ، صالح العظم ، وثمره في غلف ، وله شبه بلون الزعفران ، وله أصل عليه قشر إلى الحمرة ، ينبت في مواضع صخرية . [ وهو في سائر خصاله شبيه بالأفيون ، وإذا أكل من حبّه اثنتا عشرة حبة أحدثت لآكلها سباتا ونوما غرقا ] . وذكر أندرون أن النوع المجنّن ورقه كورق الجرجير في الشكل ، إلّا أنها أكبر مثل ورق الشوكة المعروفة بقاردش ، وله أغصان كبار كثيرة تخرج من أصل واحد ، عسرة الرضّ ، طول ذراع ، في أعلاه رؤوس كثمر الزيتون ، وكأنّ عليها زغبا كالغبار ، وله زهر أسود فإذا سقط ذلك الزهر يكون له حمل مثل العناقيد ، صغار ، في كلّ عنقود اثنتا عشرة حبّة وأكثر وأقل ، [ وعليها زغب ] ، ولونها أسود ، وهي مستديرة ، رخوة كحبّ العنب ، وأصله طول ذراع ، أبيض ، أجوف . منابته المواضع الجبلية وبقرب شجر الدّلب . إذا شرب منه إنسان أربعة مثاقيل قتل قتلا وحيا ، وإذا شرب أقلّ من ذلك أحدث جنونا ، وإن شرب منه مثقالا واحدا لم يؤذ ، وإذا شرب در همين أسكر وذكره ( د ) في . . . ويسمّى ( ي ) قارسون ، قراسيون ، ( س ) برون ، وبعضهم يسمّيه وربوعن . 1141 - كاكنج المروج : هو المعروف بجوز القطاة ( في ج ) . ومن عنب الثعلب نوع آخر ذكره ( د ) في 4 ، ويسمّى ( ي ) دروقني ومراطولس ( في د ) « 3 » . 1142 - كافور : أحمد بن داود : « ليس من نبات أرض العرب ، وقد جرى في كلامهم ، فيقال كافور وقفور » ، وهو نبات شجره بفيومه ، جزيرة بالهند ، وشجره شجر الفوفل ، وهي شجرة عظيمة دوحاء يسيل منها لثى كما يسيل من سائر الشجر ذوات اللّثى ، وتلك الشجرة مجوّفة كشجر الزيتون ، ويسمّى أطمط وأطموط ، فينقر في أسفلها فيسيل منه ذلك اللّثى فيؤخذ ، ولونه مائل إلى الحمرة ، فيجفف فيقطع قطعا صغارا وكبارا . والذي

--> ( 3 ) أنظر مادة دروقني في « شرح لكتاب د » ، ص 138 .